الجمعة، 16 ديسمبر 2016

صديقي الكاهن؛ محمد الحجيري.



#مد15
 
صديقي الكاهن
تعرّفت إليه منذ سنوات من خلال صديق مشترك، ثم توطدت المعرفة بيننا، وأصبحت أشتاق لقاءه وكان هو يسأل عني حين تمرّ أيام دون أن نلتقي..
 
صديقي لا يرتدي ثياب الكهنوت رغم أنه كان كاهن الرعية في المدينة، وحين طالبَتْه المطرانيةُ بذلك، اعتذر بالقول: إن غالبية أصدقائي من المسلمين، ولا أريد بأن يكون ردائي الأسود حاجزاً بيننا.
هو صريح في مواقفه التي تتفق أو تختلف معها، ومنحازٌ إلى المواقف المنفتحة عند جميع الأطراف.
أخبرني مرّةً عن صديقٍ مسلمٍ شاب، جاء إليه يوماً طالباً منه اعتناق الديانة المسيحيّة.
سأله صديقي الكاهن: ولماذا تريد ذلك يا بنيّ؟
ـ لأني أعجبتُ بكم يا أبونا وأريد أن أكون مسيحياً.
لا نريد لك أن تكون مسيحياً يا بنيّ، نحن نحبّك كما أنت. ونريدك أن تبقى كما أنت. أجاب أبونا "فيليب .".
هذه القصة كنت أحدث بها طلابي كلما سنحت لي المناسبة.
 
كنت أظن أني أقوم بواجبي التربوي، وربما هو أهم من الدرس المقرّر في المنهاج الدراسي.. وما زلت أعتقد ذلك.
 
منذ مدّة قلّت لقاءاتُنا بسبب ظروف عمل كلٍّ منا. لكن ما زلت وما زال يسأل أحدنا عن الآخر لمجرد أن نلتقي بذاك الصديق المشترك.
محمد الحجيري

16/12/2015 

ليست هناك تعليقات: