الخميس، 26 يناير 2017

الجسد فضاء للتخفي والتستر عند ميرلوبونتي؛ هشام مبشور.



الجسد فضاء للتخفي والتستر عند ميرلوبونتي

هشام مبشور 

الملخص:
يعالج هذا المقال إشكالية الجسد وتصوراته الفلسفية والتأويلية المعاصرة عند ميرلوبونتي. هذا الأخير الذي انتقد فلسفة ديكارت والاتجاهات التجربانية ذات الرؤى الحسية والطبيعية... والتي ساهمت، كلها، في تقليص فرص التأمل الفلسفي والفينومينولوجي للجسد من حيثُ هو الأساس المتجذر في هذا العالم، وجسر التواصل بين الذوات عن طريق العين والعقل.
لذلك صارت إشكالية الجسد في فلسفة ميرلوبونتي أفقاً جديدًا لتجاوز ثنائية الذات والموضوع في الفكر الفلسفي الحديث باعتبارها تعتقد قدرة العقل والوعي على الإمساك بموضوعه والتحكم فيه...
لقد جعلت المقاربة الفيزيولوجية والنفسية الجسد عبارة عن مادة تشيئية فارغة من الدلالات والمعاني التي تضفيها الذات على العالم. لذلك فالجسد في تصور الفينومينولوجيا لا ما يدرس بل ما يعاش. إنّه هناك حال في موضوعات العالم متمسك بها كتمسكه بأعضائه، يقيم معها علاقة جنسية قوامها التبادل والمشاركة التي تبقي للطرفين ذاته المستقلة التي بإمكانها حمل هذه العلاقة الجنسية في بعديها البيولوجي والنفسي، حملها إلى لغة تسكن التجارب الجسد في عالم رمزي يمكنه من التخلص من ثقل الأشياء. كل هذا، يدفعنا إلى طرح بعض التساؤلات المؤطرة للمقال منها: كيف قارب ميرلوبونتي مفهوم الجسد؟ ما دلالة القول إنّ الجسد أصبح متجذرًا في العالم؟ ثم كيف نفسر تداخل الذات بالموضوع وتحولهما إلى لغة دلالية وفينومينولوجية؟

ليست هناك تعليقات: