الثلاثاء، 27 يونيو 2017

حوار مع بول ريكور؛ ترجمة هاشم صالح. (مجلة الفكر العربي المعاصر، 1989)



حوار مع بول ريكور
ترجمة هاشم صالح (مجلة الفكر العربي المعاصر 1989)

رابط المقالة:

موت الإنسان.
إن ما أنتقده أكثر ليس هو فكرة موت الإنسان [التي كان قد تحدث عنها ميشيل فوكو بشكل خاص في كتابه "الكلمات والأشياء" الذي صدر عام 1966 ولاقى اهتماماً كبيراً]، وإنما الفكرة المقابلة لها: إي إن الإنسان حديث العهد (بمعنى أنه حديث العهد كهم فلسفي أو فكري للعلوم الإنسانية والفلسفة).
(بول ريكور)
ملاحظة: يعتبر فوكو بأن الإنسسان فكرة ظهرت حديثاً في الوعي، وبأنها مثلما ظهرت حديثاً فإنها ستختفي كما يختفي أثر خط على الرمل..

الفلسفة والعلوم
إنني ألحظ لدى العديد من الفلاسفة الفرنسيين ميلاً للتخلي عن العلوم الإنسانية وهجرانها كلياً. وهذا الاتجاه خطيرٌ جداً في رأيي. فعندما تنفي الفلسفة نفسَها من ساحة العلوم الراسخة، فإنها لن تصبح عندئذٍ  إلا نوعاً من الحوار الذاتي مع نفسها. ونحن نعلم أن كل الفلسفات الكبرى في تاريخ البشرية قد تشكلت على أساس الحوار مع العلم الراسخ والسائد في وقتها.
ففلسفة أفلاطون لم تتطوّر إلا على أساس الحوار مع علم الهندسة والاستفادة منه. وفلسفة ديكارت لم تنمُ وتتطوّر إلا على أساس الحوار مع علم الجبر والعلاقة معه، وفلسفة إيمانويل كانط ما كانت ممكنةً لولا الحوار الخصب مع علم الفيزياء (فيزياء نيوتن). وفلسفة برغسون ما كانت ممكنة لولا اطلاع صاحبِها على نتائج علم الأحياء ونظرية التطور.
(بول ريكور)


ليست هناك تعليقات: